محمد بن شاكر الكتبي
261
فوات الوفيات والذيل عليها
لولا ثلاث لم أخف صرعتي * ليست كما قال فتى العبد أن أنصر التوحيد والعدل في * كلّ مكان باذلا جهدي وأن أناجي اللّه مستمتعا * بخلوة « 1 » أحلى من الشهد وأن أتيه الدهر كبرا على * كلّ لئيم أصعر الخدّ لذاك لا أهوى فتاة ولا * خمرا « 2 » ولا ذا « 3 » ميعة نهد قوله « ليست كما قال فتى العبد » هو طرفة بن العبد حيث يقول وقد سئل عن لذات الدنيا ، فقال : مركب وطي ، وثوب بهي ، ومطعم شهي ، فسئل امرؤ القيس فقال : بيضاء رعبوبة ، بالشحم مكروبة ، بالمسك مشبوبة ، وسئل الأعشى فقال : صهباء صافية ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية ؛ قال العكوك : فحدثت بذلك أبا دلف فقال : أطيب الطيبات قتل الأعادي * واختيالي على متون الجياد ورسول يأتي بوعد حبيب * وحبيب يأتي بلا ميعاد وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه اللّه تعالى يعارض ابن أبي الحديد « 4 » : لولا ثلاث هنّ أقصى المنى * لم أهب الموت الذي يردي تكميل ذاتي بالعلوم التي * تنفعني ان صرت في لحدي والسعي في ردّ الحقوق التي * لصاحب نلت به قصدي وأن أرى الأعداء في صرعة * لقيتها من جمعهم وحدي فبعدها اليوم « 5 » الذي حمّ لي * قد استوى في القرب والبعد
--> ( 1 ) ص : بجلوة . ( 2 ) ص ر : خمر . ( 3 ) ص ر : ذي . ( 4 ) وقعت هذه القطعة في آخر الترجمة في ر . ( 5 ) ص : لليوم .